الصراع بين المحافظون الجدد فى أمريكا وإيران

كتبها أحمد بهجت ، في 23 فبراير 2007 الساعة: 11:38 ص

خلف الإجماع الفقهي-السياسي الظاهر والمرعي إيرانيا، توجد تجاذبات قوية قديمة داخل الأوساط الفقهية الشيعية سيكون لها تأثير مهم في علاقة بالمشروع الأميركي في العراق والعلاقات الأميركية الإيرانية.


هناك اتجاه عام بين عامة المراقبين والمحللين العرب وحتى بعض المراقبين الغربيين لمشهد صناعة القرار الأميركي ومسألة الدور الإيراني في المنطقة يتميز بطرح الأسئلة الكبرى بكثير من المواراة والضبابية وأحيانا من خلال مسلمات غير مبررة. يتمثل ذلك تحديدا في المواقف التالية: أن التيار النيومحافظ قد "انتهى" من جهة تأثيره في صناعة القرار الأميركي، وذلك متماثل مع ما يُقدم بكثير من التفاؤل غير المبرر والترديد الانتقائي لمقولة ريتشارد هاس حول "نهاية العصر الأميركي" في المنطقة. يُضاف الى ذلك أن تقييم السياسة الأميركية تجاه العراق وإيران يتسم بتداعيات المواقف السابقة: حيث يقع الاطمئنان الى مقولة أنه لم يعد للإدارة الأميركية من خيارات في العراق سوى الانسحاب الوشيك وأن إيران باتت تملك الكثير من المفاتيح العراقية. أخيرا يقع التركيز على مسألة الصراع الشيعي-السني بشكل يصور المشهد الشيعي كمشهد متجانس (حيث تتموقع في مركزه إيران)، مشهد يملك صانعوه خطة إقليمية واضحة تشق بدون تعرجات المحاور العراقية واللبنانية والخليجية وحتى غيرها عربيا.

وفي نفس هذا الإطار يوجد تركيز أكبر على تفاصيل الأسئلة الصغرى أو الإجرائية وتحديدا مسألة "ما إذا كانت ستهاجم الإدارة الأميركية إيران". والمشكل أن معالجة هذه المسألة لا يتم من خلال محاولة استيضاح معمق للمسائل الكبرى المذكورة أعلاه بل من خلال استكشاف انتقائي وأحيانا متناقض لتقارير صحافية مثيرة حول تصريحات هذا المسؤول أو ذاك أو هذا العسكري السابق أو ذاك حول أن الهجوم وشيك أم لا.

يأتي هذا المقال لغاية طرح مقاربة مختلفة عما هو سائد لجملة من المسائل وهي أساسا: أولا، مسألة ماهية النفوذ النيومحافظ في الإدراة الأميركية في الوقت الراهن وعلاقة ذلك بماهية السياسة الأميركية في علاقة بالنظام الإيراني والوضع في العراق. ثانيا، مسألة طبيعة المشهد الشيعي في إطار تصاعد التجاذب الشيعي السني في المنطقة وتقييم طبيعة الدور الإيراني تجاه مسألة الصراع الطائفي.

إدارة لا تزال نيومحافظة

يخلط البعض بين ما يتمنى أن يحدث وما يحدث فعلا. ينطبق ذلك على رؤية بعض المحللين لمسألة طبيعة النفوذ النيومحافظ الراهن في الإدارة الأميركية. فبين إصدار فرانسيس فوكوياما لمقاله ثم كتابه الاعتذاريين بداية سنة 2006 حول "ما بعد التيار النيموحافظ" (After Neoconservatism) وهزيمة الجمهوريين في الانتحابات التشريعية النصفية وما تلاه مباشرة من إقالة لوزير الدفاع دون رامسفيلد على التوالي في 7 و8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 انجرف الكثيرون في موجة من التهليل العاطفي من خلال تحاليل تبشر بـ"نهاية" التيار النيومحافظ على الأقل على مستوى نفوذه في البيت الأبيض. أتى الاستغناء المتدرج من قبل الرئيس بوش عن بعض نجوم التيار قبل وإثر وبعد ذلك لتأكيد هذا الاعتقاد لدى هؤلاء. ويندرج في هذا الإطار إعفاء ريتشارد بيرل ثم دوغلاس فايثث ثم بول وولفويتز من مهامهم الاستشارية والتنفيذية في البنتاغون ثم القبول باستقالة سكوتر ليبي من "مجلس الأمن القومي" للمثول أمام العدالة وأخيرا التراجع عن ترشيح جون بولتون للممثلية الأميركية في الأمم المتحدة. ولكن اكتملت لدى البعض هذه "الصورة النيومحافظة" المتهاوية منذ عشية الانتخابات التشريعية النصفية عندما نشرت (3 تشرين الثاني/نوفمبر 2006) بشكل فضائحي مجلة "فانيتي فاير" (Vanity Fair) المختصة في الموضة مقالا أصبح عنوانه الساخر (Neo Culpa) دلالة على "نهاية مرحلة". وقد حوا المقال سلسة من التصريحات لسبعة من بين رموز النيومحافظين الأكثر بروزا في مجال الكتابة والتحليل والذين شغلوا مواقع استشارية في الإدارة الحالية (ريتشارد بيرل، دايفيد فروم، كينيث أديلمان، إيليوت كوهين، مايكل ليدين، فرانك قافناي، مايكل روبن) وهي تصريحات تقوم بنقل أعباء فشل المشروع الأميركي في العراق على أكتاف وزارة الدفاع وحتى على عاتق الرئيس نفسه. برز من بين هؤلاء الرموز في هذا المقال وفي مقالات لاحقة (الواشنطن بوست 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2006) كينيث أدلمان (أكثرهم أناقة) بتصريحات أكثر مباشرة من جهة النبرة النقدية حيث وصف مجمل "فريق الأمن القومي" وخاصة بول بريمر وجورج تينيت بأنهم "عاجزون" وختم هجومه على رفاق الأمس بالقول "من البديهي أن الرئيس يتحمل المسؤولية في النهاية" خاصة بعد أن منح الأخيرين أكثر ميداليات الشرف رفعة. بدا ذلك، لبعض الراغبين في "نهاية" النيومحافظين، بمثابة طلاق عنيف بل وغادر من حيث التوقيت السياسي خاصة وأن هذه التصريحات جاءت قبيل أيام من الانتخابات النصفية. ثم أتت نتائج تقرير "مجموعة دراسة العراق" (The Iraq Study Group) المعين من قبل الرئيس نفسه (منذ الصيف) والذي لم يحو تقريبا أي عنصر مقرب من النيومحافظين وكان يخضع لعناصر مقربة من الرئيس بوش الأب بما يعنيه ذلك من هيمنة لممثلي التيار الواقعي (من الحزبين) ليبدو بمثابة فريق العمل المشترك القادم (الديمقراطي-الجمهوري) الذي سيشرف على سياسية تنفيذية جديدة تقطع مع محاور السياسة النيومحافظة. وجاء تعيين أحد أعضائها (غيتس) كوزير دفاع جديد خلفا لرامسفيلد كمؤشر على إمساك فريق غير النيوحمافظين بملف السياسة الخارجية.

غير أن كل ذلك ليس كافيا للانخراط في مقولة نهاية التيار النيومحافظ. فبعد يوم فقط من نشر الواشنطن بوست للتقرير المطول (المتصل بالتقرير المختصر الذي ظهر في "فانيتي فاير") عن تراجع رموز نيومحافظة عن دعم الرئيس بوش نشر الصحفي (المطلع بشكل غير عادي عن شؤون البيت الأبيض) سيمور هيرش في أسبوعية النيويوركر (20 تشرين الثاني/نوفمبر 2006) تقريرا مطولا كذب فيه بشكل مبكر تراجع نفوذ النيومحافظين في تقرير السياسة الخارجية. وكان التقرير (المعنون "العمل القادم") قد كشف أن نائب الرئيس ديك تشيني لم يصبح ممسكا بمفرده بملف السياسة الخارجية برمته (أمر غير معتاد بالنسبة لخطة نائب الرئيس) فحسب بل كان يحضر منذ ما قبل الانتخابات كيف سيتصرف إزاء احتمال انتصار الديمقراطيين في غرفتي الكونغرس. وبمعنى آخر لم تكن نتيجة الانتخابات لتعني شيئا في علاقة بماهية نفوذ النيومحافظين في البيت الأبيض.

أكثر من ذلك لم يكن عزل رامسفيلد في علاقة بضغوط معادية للنيومحافظين بقدر ما كان في علاقة بضغوط من قبل النيومحافظين على الرئيس بوش للتخلص من وزير الدفاع. علينا أن نتذكر هنا أن رامسفيلد قد كان دائما تحت مرمى قطاع واسع من النومحافظين بالرغم من تموقعه ضمن استراتيجيتهم العامة. حيث كان بيل كريستول وكاغان قد بدؤوا ضغوطا مكثفة عليه منذ ما قبل أحداث 11 أيلول/سبتمبر في علاقة بسياسته الدفاعية التي تعمل على استعمال أقل عدد ممكن من الجنود في استراتيجته الدفاعية وهو ما كان يعني تخفيض تكاليف ميزانية الدفاع وهو ما كان مؤشرا خطيرا ومبكرا بالنسبة للمنظرين الأساسيين للتيار النيومحافظ في علاقة بالضرر الذي يمكن أن يحدثه رامسفيلد. وكان لومهم دائما مركزا على رامسفيلد واستراتيجيته الحربية حين الحديث عن "مشاكل" الجيش الأميركي في العراق حيث كانت الدعوة لزيادة عدد القوات الحل السحري بالنسبة لهؤلاء منذ سنة 2004. واتخذ الضغط النيومحافظ على رامسفيلد منحى أقوى وأكثر علنية وتنظيما عندما كتبوا عريضة موجهة للكونغرس (أمضاها أقطاب التيار النيومحافظ بالاضافة لبعض النواب الجمهوريين) بتاريخ 28 كانون الثاني/جانفي 2005 بهدف الضغط على الرئيس ووزير دفاعه للرفع من عدد القوات. وهو الخيار الذي اتجه اليه الرئيس مؤخرا بعد اقالة رامسفيلد الذي رفض دوما القبول بذلك. وهكذا تم الإتيان بشخص من تكساس موالي لآل الرئيس مثلما هو الحال مع روبرت غيتس للقيام تحديدا بمهمة رفع القوات. وعلى ما يبدو كان وجود غيتس أيضا مهما من زاوية أخرى وهي التقليص من ضغوط النواب الجمهوريين وبعض الديمقراطيين وتصوير تعيين غيتس كمؤشر على رغبة الرئيس في "تغيير المسار". أما التراجع عن تعيين بولتون ممثلا أميركيا في الأمم المتحدة فلا يمكن أن يكون مؤشرا عن تراجع للتيار النيومحافظ بما أن المرشح البديل الذي تم تقديمه أي زلماي خليلزاد هو أيضا من الأقطاب النيومحافظة. إن المسألة الأهم التي يجب التأكيد عليها أن عزل عناصر نيومحافظة من الإدارة لا يأتي في إطار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متغيرات الوضع الدولي.. والنقد الروسي للسياسة الأمريكيه

كتبها أحمد بهجت ، في 19 فبراير 2007 الساعة: 15:55 م

لا يمكن ان يكون هناك ثقل واحد، سلطة واحدة، مركز قوة واحد يتخذ القرارات. فهذا معناه ان هناك حاكما واحدا يتحكم في العالم. ولا شك ان هذا النظام الاستقطابي ضار، ليس على العالم الذي يعيش بداخله فحسب، وإنما هو ضار على هذا الحاكم نفسه لأنه يدمره هو ذاته من داخله. إننا نشهد استخداما مفرطا للقوة، ونغرق العالم في هوة من الصراعات الدائمة. فثمة استحقاق متزايد بمبادئ القانون الدولي الاساسية. وهناك دولة واحدة هي الولايات المتحدة تتجاوز حدودها الدولية في كل الاتجاهات. ولقد شجعت السياسات الامريكية عددا من الدول على الحصول على اسلحة الدمار الشامل، وادت الى المزيد من انتشار الارهاب.. اننا على قناعة تامة بأننا قد وصلنا الى اللحظة الحاسمة التي تدفعنا الى التفكير بجد في اعادة هندسة الأمن الشامل من جديد، علينا ان نباشر بالسعي الحثيث «إيجاد توازن معتدل بين مصالح كافة المشاركين في الحوار الدولي».. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

هذا (متغير) جديد في السياسة الدولية. وهو متغير ينبغي استيعابه والتعامل معه. لأن اغماض العينين دون المتغيرات يضير العينين ولا يضير المتغيرات.. ويبدو ان هناك في الولايات المتحدة من يمارس حرفة اغماض العينين بثبات مطلق تجاه كل متغير يجب استيعابه واستبطانه مثل: تداعي غزو العراق.. وتدحرج سمعة الولايات المتحدة في العالم الى القاع.. وعدم الاطمئنان الدولي الى ما تقوله الادارة الامريكية وما تفعله.. وما جهر به بوتين في ميونخ.

ما هي العلة التي تحجب العين والبصيرة عن (المتغيرات)؟

هي علل شتى لا علة واحدة:

1 ـ علة (غرور القوة). فلا يزال الشعور بالقوة يتضخم في النفس والتفكير حتى يسد كل منفذ لرؤية وسائل أخرى غير وسيلة القوة: «فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من اشد منا قوة أولم يروا ان الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة».. والتاريخ البشري يؤكد هذه الحقيقة، أو السنة المطردة. فغرور القوة هو الذي اهلك روما وامثالها في التاريخ القديم، وغرور القوة هو الذي انتهى بتحطيم نابليون وهتلر واليابان في العصر الحديث. ذلك ان غرور القوة حالة مرضية لا تنشأ إلا في (غياب العقلانية) وفي غيبة العقل ـ وعناصر اخرى اخلاقية ـ تحدث الكوارث والمهالك ولا بد.

2 ـ العلة الثانية هي (الاطمئنان الابدي الوهمي الى ديمومة المركز القيادي).. فهذا الاطمئنان يفقد المطمئن شعوره بالمتغيرات والمتبدلات. وكأنه يموت نفسه فيقول: تقع هذه المتغيرات كما يحلو لها فالمهم «اننا باقون في مركزنا القيادي المتفرد، ومن هنا فلتغن هذه المتغيرات لنفسها!!

يربط بريجنسكي في (رقعة الشطرنج الكبرى) ربطا ذكيا ألمعيا بين روما القديمة وبين الولايات المتحدة في قضية: ان الاطمئنان الابدي الى المركز القيادي يميت الشعور بالمتغيرات الواجب استيعابها ليس فقدان الشعور بالمتغيرات (الخارجية)، بل فقدان الشعور بالمتغيرات (الداخلية): يربط بين الحالتين فيقول: «أدت ثلاثة اسباب رئيسية الى انهي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدولة الإسلامية دولة مدنية

كتبها أحمد بهجت ، في 17 فبراير 2007 الساعة: 14:06 م

في لعبة شد الحبل مع الجماعات الدينية في مصر، قد يضيع الحق قصداً، ويتم تشويه الإسلام عمداً، لصالح الصراع على السلطة. والوصول إلى السلطة أصلاً حق مشروع، من حيث المبدأ، لكل التيارات والقوى السياسية في البلاد عن طريق تداول السلطة، وبالأسلوب الديمقراطي، واللجوء إلى صناديق الاقتراع، والاختيار الحُر من الشعب. حزب حاكم في السلطة على مدى أكثر من نصف قرن هو عمر الثورة المصرية، وأحزاب وجماعات معارضة دينية وليبرالية وماركسية وقومية تنازعه السلطة. الحزب الحاكم –يقول البعض- بيده كل شيء، الدولة والجيش والشرطة والإعلام، والمعارضة –يقول هذا البعض دائماً- ليس بيدها أي شيء، مطاردة من أجهزة الأمن، في السجون والمعتقلات أو سرية تحت الأرض، أو مهاجرة خارج البلاد أو ضعيفة مهمشة في الداخل. ظهر حجمها الحقيقي في الانتخابات التشريعية الأخيرة عندما لم تحصل في مجموعها على أكثر من 20 مقعداً بينما حصدت الحركات الدينية من خلال جماعة "الإخوان" المحظورة 88، ومجموع تمثيل الطرفين أكثر بقليل من 100 مقعد فقط، وهو أقل من ربع المقاعد في مجلس الشعب الذي تبلغ مقاعده 444 مقعداً.

والخوف الآن على مصر –يقول المتشائمون- بعد العراق ولبنان وفلسطين والصومال والسودان والتهديد المستمر لسوريا. "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها". وفي أذهان هؤلاء المتشائمين، رغم اختلاف الظروف، مأساة الصدام بين الثورة و"الجماعات"، وما قد يقع اليوم من صدام بينهما بدت مؤشراته في حملة الاعتقالات الأخيرة بدعوى التدريب العسكري لطلاب الجماعات الدينية في جامعة الأزهر ضد ما تسميه الجماعات بالهجمة الاستعمارية الجديدة على الوطن العربي والعالم الإسلامي. وهو ما قامت به الثورة في بدايتها في المدن الجامعية، استئنافاً لحرب الفدائيين في القناة عام 1951 ضد قوات الاحتلال البريطاني على ضفاف القناة. فمتى تتوقف هذه الدائرة المفرغة بين الدولة وخصومها، بين السلط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن التطرف الأخر يكتب .. جهاد الخازن

كتبها أحمد بهجت ، في 25 ديسمبر 2006 الساعة: 00:20 ص

ما كاد مؤتمر الهولوكوست ينتهي في طهران حتى كان الناخبون الإيرانيون يلحقون هزيمة مدوية بالرئيس محمود أحمدي نجاد وحلفائه في الانتخابات البلدية وانتخابات مجلس الخبراء. وفي حين أن المؤتمر لم يكن بين أسباب الخسارة، فإنني أرجو أن تكون هذه حافزاً ليعيد الرئيس الإيراني النظر في سياسته كلها.

أرجو ذلك ولا أتوقعه، لأن أحمدي نجاد يمثل «التطرف الآخر»، فهو في عناد جورج بوش ومثله في محدودية المعرفة، لذلك فالأرجح أن يركب رأسه وكأن شيئاً لم يكن، كما فعل الرئيس بوش برفض تقرير بيكر – هاملتون، بل العمل بعكس توصياته.

الناخبون الإيرانيون خذلوا الرئيس لأسباب داخلية في الأساس، مثل سوء الإدارة وتردي الوضع الاقتصادي على رغم ارتفاع أسعار البترول، وعجز أحمدي نجاد عن الوفاء بوعوده للناخبين الفقراء، وهم غالبية.  

والنتيجة أن هاشمي رفسنجاني الذي مني بهزيمة قاسية أمام أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة في حزيران (يونيو) 2005 عاد ليحصد ضعفي الأصوات التي نالها آية الله محمد تقي مصباح يزدي، مرشح كتلة الرئيس في انتخابات مجلس الخبراء الذي يختار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية. ويبدو أن كتلة الرئيس نالت ثلاثة مقاعد فقط في المجلس المؤلف من 15 مقعداً، وحلت أخته بروين، رئيسة كتلته، في المركز الحادي عشر.

الصحافة الغربية ترجمت خسارة أحمدي نجاد بما يناسب هواها، فالنقطة الأهم في الخارج هي البرنامج النووي الإيراني، الا أن هذا البرنامج يحظى بإجماع ربما كان الوحيد بين الإيراني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جهاد الخازن يطلب المساعده!!!!!!!!!

كتبها أحمد بهجت ، في 3 ديسمبر 2006 الساعة: 12:15 م

بما انني شاب قليل الخبرة، وقد تخرّجت في الجامعة في الصيف، وبدأت العمل الصحافي تحت التجربة، فإنني أرجو من القراء ان يساعدوني على فهم ما استعصى عليّ فهمه من أخبار الأيام القليلة الماضية. 

الدكتورة كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأميركية، وهي ذكية ألمعية وعملت يوماً عميدة جامعة كبرى، قالت في هانوي ان بلادها قلقة من الموازنة العسكرية الصينية، فهي زادت 14 في المئة وبلغت هذه السنة 35.3 بليون دولار.

شخصياً أفهم قلق الوزيرة، فأنا يقلقني أي إنفاق عسكري، الا اذا كان على ألعاب نارية للاحتفال بعيد الاستقلال، وبالتالي فأنا لا أقرأ أي موازنة دفاعية، الا مع حبتي «فاليوم» لأستطيع النوم.

بعد أيام من قلق الوزيرة قرأت في الصحف الأميركية ان البنتاغون طلب مخصصات طوارئ اضافية هي الأكبر منذ ارهاب 11/9/2001، والرقم المتداول يتراوح بين 127 بليون دولار و150 بليون دولار، إذا وُوفق عليها فهي تضاف الى 495 بليون دولار من النفقات الطارئة التي أقرّها الكونغرس منذ 2001 لمكافحة الارهاب في العراق وأفغانستان.

لو وُضعت هذه الأموال بيدي لاستطعت أن أشتري الارهابيين بربع المبلغ وان أستثمر البقية في البورصة، الا ان هذه قصة أخرى، فأبقى مع البلايين الأميركية، والأخبار جعلتني أبحث، ووجدت على موقع وزارة الدفاع الأميركية تقريراً في 267 صفحة صادراً عن مكتب وكيل الوزارة ويحمل العنوان «تقديرات موازنة الدفاع الوطني لسنة 2006».

التقرير يقول ان موازنة 2006 هي 447.398 مليون دولار، والموازنة لم تهبط عن 44 بليون دولار في أي سنة منذ 2003. واذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عذراً سماحة السيد

كتبها أحمد بهجت ، في 24 نوفمبر 2006 الساعة: 17:57 م

 
بيير أمين الجميل ، كم فجرت فى من براكين الغضب والحزن، لم أكن أعرفك ربما لشهرة أبيك الطاغيه على أى شخص أخر فى العائلة … بيير ذلك السياسى الشاب المنتمى لأسرة سياسية عريقة … وزيراً كان هو … ولكن الطريقة التى قتل بها غيلة تعطينا الإنطباع عن أى دولة كان هو وزيراً فيها ..عن دولة الفرقاء .. عن دولة الرؤساء … فكل من يصوغ سياستها مسبوق إما بكلمة ((بك )) أو(( شيخ )) أو ((دولة الرئيس)) وتحت كل لقب من أولئك طائفة أو حزب أو حركة  تنصر فى الحق وفى الباطل معاً… لبنان ذلك البلد الصغير يحمله أولئك الفرقاء أكثر مما يحتمل … مدفوعين بأجندات أجنبية (( قد نتفق معها أو نختلف )) أو مدفوعين بحب الظهور أوتعصب الطائفة أوشهوة الحكم وحظوة السلطان .
كنت قد نويت منذ فترة وبالتحديد بعد فشل مفاوضات حكومة الوحده الوطنيه فى لبنان … وإعتزام السيد نصر الله تحريك الشارع لإسقاط الحكومه –كنت أعتزم أن أحلل هذا التصرف وأوضح بعضاً من أبعاده ، ولكن سبقتنى الفاجعة ،، والتى أربكت تفكيرى وحساباتى كما أربكت الكثيرين ..،، فى البدايه ومع كامل إحترامى للسيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله وكامل تقديرى لمواقفه الشجاعه ، فقد فوجئت بخطوته تلك التى أشرت إليها ،و قد يظن البعض أن من حق نصر الله القيام بتلك الخطوة لعدة إعتبارات : أولها تدعيم موقف حزبه بعد حرب لبنان الأخيره ومحاوله توفير غطاء أقوى للحزب سياسياً يواجه به قرارات مجلس أمن تقضى بنزع سلاحه وتحجيم دوره العسكرى على الأرض ، خاصة بعد وصول قوات حفظ سلام إلى جنوب لبنان ، ثانياً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة من ليالى الشتاء

كتبها أحمد بهجت ، في 20 نوفمبر 2006 الساعة: 09:19 ص

بروده تكبل أناملى فى تلك الليله الساكنه ، وحيداً كالعاده ، أتجرع كأس التاريخ المر وحدى كل ليله ، بين شريط من ذكريات لا يفارق مخيلتى ، وبين وساده تشتاق إلى دموعى بإدمان ونهم ، ماهو هدفى للكتابه ، لااعلم ربما أشعر أنى أريد أن أتكلم عن الوحده … ربما تكون الوحده ( على عكس ما يتخيل البعض) من أمتع الحالات التى مررت بها فى حياتى … وسبب ذلك أنها إختياريه فى بعض جوانبها …قد يظن البعض أنى مكتئب …. نعم لقد كنت .. ولكنى الأن أستمتع بكل لحظه فى حياتى بطريقتى الخاصه … كانت المفاضله بين ما كان يريده الناس فى كفة حتى وإن كان ذلك سر إكتئابى وبين نفسى وعقلى ومشاعرى وإن كنت سأدفع لأجلهم وحده إختياريه ، فإخترت ( وليس الأمر على ما يبدو عليه أنى كنت واضحاً فى إختيارى ) ، فالأمر تطلب منى الكثير من الوقت لأدخل ذلك العزل الطوعى للنفس والعقل معاً ، ما أشهاك أيها الشتاء ، نعم أشتهى برودتك وسكونك ، نعم أنت تعبر بطريقة ما عنى (( بالأحرى عن الأشياء التى طالما تمنيت أن أمتلكها ، بروده وهدوء )) ، تتابع الأحداث فى الحياه يدفعك دائماً للتفاعل كما أن توترها يسبب لك الأنفعال  ، إذا فأنى لى ببرودة الأعصاب وهدوء النفس ، أنت وحدك أيها الشتاء من تمنحنى المثل والقدوة ، فقط يظهر إقتدائى بك عندما نتوحد ليلاً لأمارس طقوسك بإستمتاع ، أمارس البرود والسكون .. أمكث فى غرفتى المعبئه بعبق تاريخى والمحمله بآمال غد أرجوه ، وأطلق عط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إنتفاضة النساء!!!!!!!!!!!!!

كتبها أحمد بهجت ، في 10 نوفمبر 2006 الساعة: 04:39 ص

 
إنها حقاً إنتفاضة النساء … نساء فلسطين الأبية المقاتلة …. نساء بيت حانون ومن قبلها جنين ورفح ورام الله وفلسطين المحتلة بأسرها … تأتى هذه الإنتفاضه مختلفة تماماً عما عهدناه من قبل … فى وسط تخاذل معهود عربى ودولى وللأسف إسلامى أيضاً , ً فالعرب والمسلمون باتوا ينظرون إلى القضية الفلسطينية كأنها مرض مزمن لا شفاء منه … فلنتركه للزمن إذاً …تأتى هذه الإنتفاضه مختلفه نوعاً ما ، وسط الضغوطات على حكومة حماس المنتخبه ديموقراطياً من أجل تركها للسلطه أو على الأقل مشاركتها فى حكومة وحدة وطنية والتى تعدت مفاوضاتها أكثر من ثلاثة أشهر(( فكيف تتحقق تلك الوحده المزعومه وسط شروط ومعايير صهيوأمريكية)) …تأتى هذه الإنتفاضه رداً على الهجمة الصهيونيه التى شنت من أجل تحقيق عدة أهداف مرة واحده … فبعد الهزيمه الصهيونية المريرة على يد حزب الله اللبنانى فى الصيف الماضى وحدوث زلزال سياسى فى إسرائيل جاء نتيجة الفشل العسكرى الذريع لإسرائيل .. كان لزاماً على القادة السياسيين والعسكريين ووزير الحرب الصهيونى عمير بيريتس أن يستعيد جزءاً من زعامته المهتزه بعد وصول ليبرمان بكتلته للإئتلاف الحكومى , والثمن بالطبع هو دماء لا بواكى لها , أضحت عند زويها ( العرب والمسلمين ) أعداداً وإحصائيات … وتعاملنا معها بمنطق ستالين الذى يقول ( سقوط ضحية يعتبر مأساة وسقوط مليون يعتبر إحصائيه ) …وكم أعددنا من إحصائيات!!!
 
… والهدف الثانى هو تحرير الجندى الصهيونى((جلعاد شاليط)) و المختطف منذ عملية الوهم المتبدد قبيل حرب لبنان والذى يمثل فى حد ذاته فشل إستخباراتى أخر يضاف للموساد المهزوم لبنانياً ولم يتمكن منذ الصيف من تحديد مكان جنديه المفقود  … أما الهدف الثالث فهو ضرب حركات المقاومة الفلسطينية وتقويض بنيتها التحتية بما ينهى تهديدها المتنامى للأراضى المحتلة عن طريق تطوير وإستخدام الصواريخ ..والهدف الذى نحن بصدده الآن وهو الهدف الرئيسى وهو الضغط على حركة حماس ووضعها تحت الحصار العسكرى مما قد يضعف من عزيمتها على طاولة المفاوضات .. هكذا كان الظن الخبيث ولكن ما حدث فى بيت حانون كان أبلغ الرد على أن الشعب مع حماس(( بالرغم من الحصار المادى الشديد )) وأن عدوهم واحد وهو المحتل الغاصب.
 
…لقد  خرجت خيرة نساء الأمة يزدن بصدورهن عن خيار الشعب الفلسطينى فى التحرر وإختيار من يحكمها بحرية …. خرجت النساء للإستشهاد الجماعى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن شهيدات بيت حانون … يستصرخنا عبد البارى عطوان

كتبها أحمد بهجت ، في 5 نوفمبر 2006 الساعة: 02:33 ص

 

ردت نساء بيت حانون اللواتي انطلقن في مسيرة عفوية الي مسجد المدينة لإنقاذ المحاصرين من المسلحين، والتصدي للقوات الاسرائيلية الغازية، الاعتبار للمرأة العربية، واثبتن انهن اكثر رجولة وشجاعة من كل رؤساء الاركان وقادة الجيوش العربية دون استثناء.
جميل منظر الفتيات والسيدات المؤمنات وهن يهرعن الي المسجد المحاصر وسط الدبابات والمجنزرات الاسرائيلية، غير عابئات بنيران وقذائف مدافعها الحية، يرددن الله اكبر.. الله اكبر مدوية مجلجلة.
لا نعرف ما اذا كان الزعماء العرب قد شاهدوا هبة الكرامة هذه، شاهدوا النساء يتصدين بصدورهن العامرة بالايمان للرصاص الاسرائيلي ويسقطن شهيدات وجريحات دفاعا عن ارض ومقدسات تقاعس هؤلاء الزعماء في الدفاع عنها، وهم الذين يملكون الجيوش وترسانات اسلحة انفقت علي عملية بنائها مئات المليارات من الدولارات.
ولا نعرف ايضا ما اذا كانت السيدات الأوليات كن الي جانب ازواجهن، ونظرن الي شاشات التلفزة وهي تنقل هذه اللقطات المشرفة، وماذا كانت ردة فعلهن، اذا كانت هناك فعلا ردات فعل ترتسم ملامحها علي الوجوه التي هي قطعاً في كامل زينتها.
هذه هي المرأة العربية ـ الفلسطينية، لا تكتفي بإنجاب الشهداء، وانما بالانضمام الي قوافلهم ايضا، والنزول الي ميدان المواجهة.
سياسة التجويع التي تمارسها امريكا وبدعم معظم الأنظمة العربية، في دول المركز والاطراف، فشلت في تركيع الشعب الفلسطيني، اناثا وذكورا، بالغين واحداثاً، اسلاميين او وطنيين، فالمقاومة لم تتوقف مطلقاً، والصواريخ الايمانية استمرت في الوصول الي قلب المستوطنات الاسرائيلية تبث الهلع والرعب في صفوف سكانها.
القيادة السياسية الاسرائيلية تقول ان هذه المجازر لا تعني الاجتياح، ولا اعادة احتلال قطاع غزة، فإذا كان مقتل سبعة وعشرين فلسطينيا، بينهم امرأتان، هو مجرد تسخين ، فكيف ستكون المجزرة الكبري اذا ما بدأت عملية الاجتياح الكامل؟
الحكومات العربية غير عابئة بما يحدث، والجامعة العربية كفت حتي عن القيام بما كنا نستنكره في الماضي، اي الدعوة لانعقاد اجتماع طارئ للجامعة العربية، فالسيد عمرو موسي امينها العام يتواجد في الدوحة لاستعادة الديمقراطيات المغيبة، والرئيس المصري حسني مبارك في اذربيجان في جولة آسيوية وسطي، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يتفقد مدينة جيزان علي الحدود اليمنية.
تونس اغلقت سفارتها في قطر احتجاجاً علي برنامج بثته الجزيرة عن قرار منع الحجاب الطائفي فيها، اما الحكومة الاردنية فسارعت الي سحب سفيرها من الدوحة استياء من برنامج آخر.
الكرامة العربية تنتفض لأن ضيفا في محطة تلفزيونية نطق بآراء لا تعجب الحكومات في برنامج تلفزيوني، ولكنها تغيب تماما عندما تنتهك اسرائيل اعراض المحصنات، وتقتل الابرياء بالعشرات وتنسف المساجد ودور العبادة. فكرامة الأنظمة وأجهزة مخابراتها اكثر اهمية من كرامة أمة ودماء نسائها واطفالها.
مطالبنا باتت متواضعة لدرجة المطالبة بسحب سفير عربي من تل ابيب، وطرد اسرائيلي من القاهرة أو عمان او نواكشوط او الرباط، او اغلاق مكتب تجاري في قطر او تونس. ولكن حتي هذه المطالب علي تواضعه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن دروس التاريخ.. من فيتنام إلى العراق… يكتب د/ عبد المنعم سعيد

كتبها أحمد بهجت ، في 2 نوفمبر 2006 الساعة: 07:14 ص

لست من الذين يعتقدون أن التاريخ يعيد نفسه، بل على العكس فإنني ممن يعتقدون أن هناك دائما جديدا تحت الشمس، وأن الإنسان لا ينزل أبدا إلى نفس النهر مرتين. ومنذ الغزو الأميركي للعراق، فإن السيناريو الفيتنامي لمصير الولايات المتحدة في بغداد كان مطروحا في صحف عربية، أملا في يوم يأتي، يفر فيه الجنود الأميركيون، كما فروا من فوق سطح سفارتهم في سايجون، كما كان مطروحا في صحف أميركية خوفا من نفس المصير. ولكن ذلك الجزء من الصورة، كان جزءا من مشهد أوسع بكثير من وضع الولايات المتحدة في الحالتين. ونادرا ما تذكَّر أحد، ماذا جرى لفيتنام بعد الخروج الأميركي، ولا ماذا جرى في منطقة شرق آسيا بعد الانسحاب. وهما جانبان من القصة آن الأوان لكي ننظر إليهما بعيون بصيرة وعقول واعية.

لقد اعترف الرئيس الأميركي مؤخرا، بوجود قدر من المشابهة بين حالة أميركا في العراق مع ماضيها في فيتنام، حينما عجزت الولايات المتحدة عن تحقيق أهدافها في الحفاظ على فيتنام الجنوبية كدولة غير شيوعية، وحينما تحملت خسائر فادحة، وحينما انقسم الرأي العام الأميركي على الحرب وبات يتحرق شوقا إلى يوم ينسحب فيه. ولكن الحالة في فيتنام نفسها، كانت مختلفة تماما عن الحالة العراقية، فبينما كانت قضية فيتنام الشمالية هي الوحدة تحت الراية الاشتراكية الشيوعية لشخصية تاريخية وقومية مثل هو شي منه، فإن القضية العراقية على العكس هي التفتت والانقسام تحت رايات سنية وشيعية وكردية بلا شخصية قومية واحدة. وبينما كانت المعركة في فيتنام جزءا من المعركة العالمية بين النظامين الرأسمالي والاشتراكي، وما بين الآيديولوجية الديمقراطية والآيديولوجية الشيوعية، وما بين الولايات المتحدة وحلفائها من ناحية والاتحاد السوفيتي وحلفائه من ناحية أخرى، فإن المعركة الراهنة في العراق، هي جزء من معركة سابقة في الشرق الأوسط حول تصفية الحرب الباردة بالإطاحة بصدام حسين الذي لم تتم الإطاحة به عام 1991، ومعركة حالية بين الغرب وأصوليات قومية ودينية متنوعة.

وما بين عامي 1965 و1974، كان مسرح عمليات الحرب الفيتنامية ممتدا إلى كل جنوب شرق آسيا، حيث كانت الحرب ساخنة بالفعل بالحملات العسكرية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي